ابن تيمية

180

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - ( 1 ) . والقاضي وهو قول الأشعرية ( 2 ) وأكثر الشافعية منه : ابن سريج ، والقفال ، والإصطخري ، وابن أبي هريرة ، والطبري ، وأبو الطيب ، وأبو علي بن خيزان ؛ وإن لم يفصلوا وهو قول الأشعري أبي الحسن نفسه غير أن العام عنده من قبيل المجمل ، لكونه لا صيغة له ، وأبو سليمان الذي سماه أبو الطيب لا أدري أهو الصيرفي أو غيره . والرواية الأخرى : لا يجوز ، حكى ذلك أبو الحسن التميمي عن أحمد ، وهو للمقدسي في كتاب المجمل ، واختاره أبو الحسن التميمي والمقدسي في كتاب المجمل واختاره أبو الحسن التميمي والمقدسي وأبو بكر عبد العزيز وأكثر المعتزلة وداود وابنه في أهل الظاهر وبعض المالكية ، وبعض الشافعية منه : أبو إسحاق المروزي ، وأبو بكر الصيرفي ، وكثير من الحنفية . وقال بعض الحنفية وعبد الجبار بن أحمد وبعض الشافعية : يجوز تأخير بيان المجمل . فأما العموم وما يراد به خلاف ظاهره فلا . وهذا التفصيل - وهو جواز تأخير بيان المجمل دون العموم - ذكره أبو الطيب عن أبي الحسن الكرخي وعن القاضي ابن حامد ( 3 ) المروزي ، قال : وهو قول أبي بكر من أصحابنا . وقال بعض الشافعية بالعكس ، وهذا العكس قول أبي الحسن البصري . وقال قوم من المتكلمين : يجوز ذلك في الأخبار دون الأمر والنهي . وقال قوم عكس ذلك ( 4 ) . قال شيخنا : اختلف قول القاضي كسائر العلماء في قوله : { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ } [ 44 / 16 ] فلما احتج بها الشافعي على أن الله جعل السنة بيانًا للقرآن فلا يجوز أن يكون القرآن

--> ( 1 ) ورواية الجوزجاني نقلها الشيخ في كتاب الإيمان ص 334 ط . دمشق . ( 2 ) في نسخة الأشعري . ( 3 ) نسخة أبي حامد . ( 4 ) المسودة ص 178 ، 179 ف 2 / 16 .